ابراهيم ابراهيم بركات

217

النحو العربي

وفي صيغة التعجب ( أفعل به ) ، نحو : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [ مريم : 38 ] ، حيث ( أسمع ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وجئ به على صورة الأمر للتعجب . و ( بهم ) الباء : حرف جر زائد مبنى ، لا محلّ له من الإعراب لإفادة التوكيد والإلصاق ، والضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ومن التعجب أن تقول : حسن بمحمد رجلا ، حيث زيدت الباء في الفاعل لما تضمّن معنى الفاعل . وتقدير الكلام : حسن محمد رجلا ، فالباء حرف جر زائد ، و ( محمد ) فاعل مرفوع مقدرا . ومن جرّ الفاعل بحرف الجر الزائد فاعل ( حبذا ) تشبيها له بفاعل ( أفعل ) في التعجب ، كقول الشاعر : فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * وحبّ بها مقتولة حين تقتل في ( بها ) الباء حرف جرّ زائد ، وضمير الغائبة مبنى في محلّ ، رفع فاعل ( حب ) . وقد يكون الجرّ في الفاعل بالإضافة حال ما إذا أضيف إليه المصدر ، كما هو في قوله تعالى : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ [ البقرة : 251 ] « 1 » ، حيث لفظ الجلالة ( اللّه ) مضاف إليه ( دفع ) مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، وهو في محلّ رفع ، فاعل . وفي زيادة حرف الجر قبل الفاعل شواهد عرضها النحاة ، واختلفوا في تخريجها « 2 » .

--> ( 1 ) ( لولا ) حرف شرط مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( دفع ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وخبره محذوف وجوبا . ( اللّه ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، وهو في محل رفع ، فاعل . ( الناس ) مفعول به أول منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( بعضهم ) بدل من الناس منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر بالإضافة . ( ببعض ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالمصدر دفع . ( لفسدت ) اللام : حرف للتأكيد واقع في جواب لولا مبنى ، لا محل له من الإعراب . فسد : فعل ماض مبنى على الفتح ، والتاء : حرف تأنيث مبنى لا محل له . ( الأرض ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( 2 ) يرجع إلى : شرح أبيات مغنى اللبيب 2 - 353 ، 366 .